روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

{ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ } أي في الدين والمراد أنهم يحلفون أنهم مؤمنون مثلكم { وَمَا هُم مّنكُمْ } في ذلك لكفر قلوبهم { ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } أي يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلوا بالمشركين فيظهرون الإسلام تقية ويؤيدونه بالأيمان الفاجرة ، وأصل الفرق انزعاج النفس بتوقع الضرر ، قيل : وهو من مفارقة الأمن إلى حال الخوف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

قوله : { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم } يحلف لكم هؤلاء المنافقون كذبا وزورا { إنهم لمنكم } أي على دينكم وملتكم ؛ فهم مؤمنون أمثالكم . والله جل وعلا يقرر أنهم كاذبون وأنهم فاسدون مبطلون ؛ فهم أهش شك ونفاق ، وليسوا من أهل دينكم أو ملتكم .

قوله : { ولكنهم قوم يفرقون } { يفرقون } ، من الفرق ، بالتحريك ، ومعناه الخوف{[1802]} ؛ أي أنهم قوم يخافونكم ؛ فهم يخشون أن يظهروا لكم على حقيقة كفرهم وجحدوهم فتعاقبوهم بالقتل وإقامة الحدود فيهم ؛ فهم بذلك يزعمون بألسنتهم أنهم على يدنكم ليأمنوا على أنفسهم فلا يقتلوا .


[1802]:مختار الصحاح ص 500 والمصباح المنير جـ 2 ص 125.