روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

{ وَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين ءامَنُواْ } بالإخلاص { وَلَيَعْلَمَنَّ المنافقين } سواء كان كفرهم بأذية أو لا ، والمراد بالعلم المجازاة أي ليجزينهم بما لهم من الايمان والنفاق ، وكأن تلوين الخطاب في الذين آمنوا والمنافقين لرعاية الفواصل ، والظاهر أن الآية بناء على أن النفاق ظهر في المدينة مدنية ، وهو يؤيد ما تقدم من عدها من المستثنيات ، ولعل من يقول إنها مكية لظاهر إطلاق جمع القول بمكية السورة ، وأن تعذيب الكفرة المسلمين إنما كان في الأغلب بمكة يمنع ذلك أو يذهب إلى أنها من الأخبار بالغيب فتدبر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

قوله تعالى : { وليعلمن الله الذين آمنوا } صدقوا فثبتوا على الإسلام عند البلاء ، { وليعلمن المنافقين } بترك الإسلام عند نزول البلاء . واختلفوا في نزول هذه الآية ، قال مجاهد : نزلت في أناس كانوا يؤمنون بألسنتهم ، فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا . وقال عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه : نزلت في الذين أخرجهم المشركون معهم في بدر ، وهم الذين نزلت فيهم : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } قال الشعبي : هذه الآيات العشر من أول السورة إلى هاهنا مدنية ، وباقي السورة مكية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

قوله : { وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ } أي ليميزنَّ الله المؤمنين من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، بما يبتليهم به من المحن والفتن ليستبين بذلك الحق من الباطل ، وينكشف الأبرار من الدجاجلة .

وفي الامتحان بضروب البلايا والمحن يتثاقل المريبون والذين في قلوبهم زيغ ، ويتداعى الكاذبون والمنافقون لينتكسوا إلى حمأة الردة والباطل .

وأما المؤمنون الراسخون في عقيدة الحق والتقوى فإنهم لا جرم ثابتون ظاهرون على منهج الإسلام حتى يلقوا ربهم وهم على دينه{[3544]} .


[3544]:تفسير الطبري ج 20 ص 86، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 405، وفتح القدير ج 3 ص 194، وتفسير القرطبي ج 13 ص 330.