روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ} (75)

وقوله تعالى : { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ } الخ استئناف سيق لبيان بطلان رأيهم وخيبة رجائهم وانعكاس تدبيرهم أي لا تقدر آلهتهم على نصرهم ، وقول ابن عطية ، يحتمل أن يكون ضمير { يَسْتَطِيعُونَ } للمشركين وضمير { نَصَرَهُمُ } للأصنام ليس بشيء أصلاً { وَهُمْ } أي أولئك المتخذون المشركون { لَهُمْ } أي لآلهتهم { جُندٌ مٌّحْضَرُونَ } أي معدون لحفظهم والذب عنهم في الدنيا .

أخرجه ابن أبي حاتم . وابن المنذر . عن الحسن . وقتادة ، وقيل : المعنى أن المشركين جند لآلهتهم في الدنيا محضرون للنار في الآخرة ، وجاء بذلك في رواية أخرجها ابن أبي حاتم عن الحسن ، واختار بعض الأجلة أن المعنى والمشركون لآلهتهم جند محضرون يوم القيامة أثرهم في النار وجعلهم جنداً من باب التهكم والاستهزاء .

وكذلك لام لهم الدالة على النفع ، وقيل { هُمْ } للآلهة وضمير { لَهُمْ } للمشركين أي وإن الآلهة معدون محضرون لعذاب أولئك المشركين يوم القيامة لأنهم يجعلون وقود النار أو محضرون عند حساب الكفرة إظهاراً لعجزهم وإقناطاً للمشركين عن شفاعتهم وجعلهم جنداً ، والتعبير باللام في الوجهين على ما مر آنفاً ، واختلاف مراجع الضمائر في الآية ليس من التفكيك المحظور ، والواو في قوله سبحانه : { وَهُمْ } الخ على جميع ما مر إما عاطفة أو حالية إلا أن الحال مقدرة في بعض الأوجه كما لا يخفى .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ} (75)

{ لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون }

{ لا يستطيعون } أي آلهتهم ، نزلوا منزلة العقلاء { نصرهم وهم } أي آلهتهم من الأصنام { لهم جندٌ } بزعمهم نصرهم { محضرون } في النار معهم .