روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

{ أولئك } الموصوفون بتلك القبائح ، { الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم } باشتراء عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى شأنه ، وقيل : { خَسِرُواْ } بسبب تبديلهم الهداية بالضلالة والآخرة بالدنيا وضاع عنهم ما حصلوه بذلك التبديل من متاع الحياة الدنيا والرياسة .

وفي «البحر » أنه على حذف مضاف أي { خَسِرُواْ } سعادة أنفسهم وراحتها فإن أنفسهم باقية معذبة .

وتعقب بأن إبقاءه على ظاهره أولى لأن البقاء في العذاب كلا بقاء { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } من الآلهة وشفاعتها

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

شرح الكلمات :

{ وضل عنهم ما كانوا يفترون } : أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى .

المعنى :

ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى { أولئك } أي البعداء { الذين خسروا أنفسهم } حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم ، { وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركَاء ، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم .