{ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء } قال الحسن : هي النبوة ، وقال ابن جريج : الإسلام والقرآن ، وقال ابن عباس هو وكثرة الذكر لله تعالى ، والباء داخلة على المقصور وتدخل على المقصور عليه وقد نظم ذلك بعضهم فقال :
والباء بعد الاختصاص يكثر *** دخولها على الذي قد قصروا وعكسه مستعمل وجيد *** ذكره الحبر الإمام السيد
{ والله ذُو الفضل العظيم } قال ابن جبير : يعني الوافر .
ومن باب الإشارة :{ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ } الخاصة { مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } وهي المعرفة به وهي فوق مكاشفة غيب الملكوت ومشاهدة سر الجبروت ، { والله ذُو الفضل العظيم } [ آل عمران : 74 ] الذي لا يكتنه
وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم مبكِّتاً لهم : { إن الفضل بيد الله } ، لا بيد اليهود { يؤتيه } أي الفضل الذي هو النبوة والهدى والتوفيق وما يتبع ذلك من خير الدنيا والآخرة ، { من يشاء } من عباده ويحرمه من يشاء ، وهو الواسع الفضل العليم بمن يستأهله ويحق له { يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.