نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

ولما كان هذا من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى تأكيد انتقل{[17980]} عنه إلى تأكيد الرد عليهم في الأمر{[17981]} الأول بثمرة هذه الجملة ونتيجتها{[17982]} من أنه فاعل بالاختيار تام الاقتدار{[17983]} فقال{[17984]} : { يختص برحمته من يشاء } ثم أكد تعظيم ما لديه{[17985]} دفعاً لتوهم من يظن أن اختصاص البعض لضيق الرحمة عن{[17986]} العموم فقال{[17987]} : { والله } الذي كل شيء دونه فلا ينقص ما{[17988]} عنده { ذو الفضل العظيم * } وكرر الاسم الأعظم هنا{[17989]} تعظيماً لما ذكر من النعم مشيراً بذلك كله إلى التمكن من الإعطاء باختباره وغزارة فضله وإلى القدرة على الإنجاء من حبائل{[17990]} المكر بسعة علمه .


[17980]:في ظ: العقل.
[17981]:في ظ: الأمور.
[17982]:في مد: نتيجها.
[17983]:في ظ: بالاقتدار.
[17984]:من ظ ومد، وفي الأصل: قال. والعبارة من "في الأمر" إلى هنا متأخرة في الأصل عن "برحمته من يشاء".
[17985]:من مد، وفي ظ: أريد.
[17986]:في مد: على.
[17987]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[17988]:في ظ: عما.
[17989]:سقط من مد.
[17990]:في ظ: بحبايل.