روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (11)

{ الله في الخلق } أي ينشئهم .

وقرأ عبد الله وطلحة { يُبْدِئ } بضم الياء وكسر الدار ، وقد تقدم الكلام في ذلك فتذكر فما بالعهد من قدم .

{ ثُمَّ يُعِيدُهُ } بالبعث { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } للجزاء ، وتقديم المعمول للتخصيص ، وكان الظاهر يرجعون بياء الغيبة إلا أنه عدل عنه إلى خطاب المشركين لمكافحتهم بالوعيد ومواجهتهم بالتهديد وإيهام إن ذلك مخصوص بهم فهو التفات للمبالغة في الوعيد والترهيب . وقرأ أبو عمرو . وروح { يَرْجِعُونَ } بياء الغيبة كما هو الظاهر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (11)

شرح الكلمات :

{ ثم إليه ترجعون } : أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء ، فقوله تعالى { الله يبدأ الخلق ثم يُعيده ، ثم إليه ترجعون } إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السموات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده ، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة ، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل ، فقال { الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون } .

/ذ12