روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

وقوله تعالى :

{ قُلْ سِيرُواْ فِى الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلُ } مسوق لتأكيد تسبب المعاصي لغضب الله تعالى ونكاله حيث أمروا بأن يسيروا فينظروا كيف أهلك الله تعالى الأمم وأذاقهم سوء العاقبة بمعاصيهم ويتحققوا صدق ما تقدم ، وقوله تعالى : { كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ } استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم بل هو سبب للتدمير في أكثرهم وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم .

وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

شرح الكلمات :

{ قل سيروا في الأرض } : أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا .

{ عاقبة الذين من قبل } : أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم .

المعنى :

وقوله تعالى { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل } قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم : سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم . وقوله { كان أكثرهم مشركين } أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أ ، تم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم .