روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

{ قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ } ضمير { قَالَهَا } لقوله تعالى : { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ } [ الزمر : 49 ] لأنها كلمة أو جملة ، وقرئ بالتذكير أي القول أو الكلام المذكور ، والذين من قبلهم قارون وقومه فإنه قال ورضوا به فالإسناد من باب إسناد ما للبعض إلى الكل وهو مجاز عقلي .

وجوز أن يكون التجوز في الظرف فقالها الذين من قبلهم بمعنى شاعت فيهم ، والشائع الأول ، والمراد قالوا مثل هذه المقالة أو قالوها بعينها ولاتحاد صورة اللفظ تعد شيئاً واحداً في العرف { فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من متاع الدنيا ويجمعونه منه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

{ قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) }

قد قال مقالتهم هذه مَن قبلهم من الأمم الخالية المكذبة ، فما أغنى عنهم حين جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من الأموال والأولاد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

قوله تعالى : { قد قالها الذين من قبلهم } قال مقاتل : يعني قارون ، فإنه قال : { إنما أوتيته على علم عندي } ( القصص-78 ) { فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون } فما أغني عنهم الكفر من العذاب شيئاً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

ثم بين - سبحانه - المصير السيئ للجاحدين السابقين ليعتبر بهم اللاحقون فقال : { قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } .

والضمير فى قوله { قَالَهَا } يعود إلى ما حكاه - سبحانه - عن هذا الإِنسان الجاحد من قوله : { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ } .

فهذه الكلمة قد قالها قارون عندما نصحه الناصحون ، فقد رد عليهم بقوله { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي } فكانت نهايته أن خسف الله به وبداره الأرض .

أى : قد قال هذه الكلمة نهايته على الجحود والغرور ، بعض الأقوام الذين سبقوا قومك والذين يشبهونهم فى البطر والكنود ، فكانت نتيجة ذلك أن أخذهم الله - تعالى - أخذ عزيز مقتدر ، ولم ينفعهم شيئا ما جمعوه من حطام الدنيا ، وما اكتسبوه من متاعها .