روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَآء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ } أي مستو عندهم إنذارك إياهم وعدمه حسبما مر تحقيقه في أوائل سورة البقرة ، والظاهر أن العطف على { إِنَّا جَعَلْنَا } [ يس : 8 ] وكأنه جىء به للتصريح بما هم عليه في أنفسهم بعد الإشارة إليه فيما تقدم بناءً على أنه مما يستتبع الجعل المذكور .

وقريب منه القول بأن ما تقدم لبيان حالهم المجعول وهذا لبيان حالهم من غير ملاحظة جعل وفيه تمهيد لقوله تعالى : { إِنَّمَا تُنذِرُ } [ يس : 11 ] الخ . وفي إرشاد العقل السليم هو بيان لشأنهم بطريق التصريح إثر بيانه بطريق التمثيل ، وفي «الحواشي الخفاجية » لم يورد بالفاء مع ترتبه على ما قبله إما تفويضاً لذهن السامع أو لأنه غير مقصود هنا انتهى .

وانظر هل تجد مانعاً من العطف على { لاَّ يُبْصِرُونَ } [ يس : 9 ] ليكون خبراً لهم أيضاً داخلاً في حيز الفاء والتفريع على ما تقدم كأنه قيل : فهم سواء عليهم الخ ، واختلاف الجملتين بالاسمية والفعلية لا أراك تعده مانعاً ، وقوله تعالى : { لاَ يُؤْمِنُونَ } استئناف مؤكد لما قبله مبين لما فيه من إجمال ما فيه الاستواء أو حال مؤكدة له أو بدل منه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) }

يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم -يا محمد- وعدم تحذيرك ، فهم لا يصدِّقون ولا يعملون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

وقوله - تعالى - : { وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ } بيان لما وصل إليه هؤلاء الجاحدون من عناد وانصراف عن الحق .

وقوله { سواء } اسم مصدر بمعنى الاستواء ، والمراد به اسم الفاعل . أى : مستو .

أى : أن هؤلاء الذين جعلنا فى أعناقهم أغلالا . . وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ، مستو عندهم إنذارك إياهم وعدمه ، فهم - لسوء استعداداهم وفساد فطرهم - لا يؤمنون بالحق الذى جئتهم به سواء دعوتهم إليه أم لم تدعهم إليه ، وسواء خوفتهم بالعذاب أم لم تخوفهم به ، لأنهم ماتت قلوبهم ، وصارت لا تتأثر بشئ مما تدعوهم إليه . . .