روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (68)

{ لَقَدْ وُعِدْنَا هذا } أي الإخراج المذكور { نَحْنُ وَءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ } أي من قبل وعد محمد صلى الله عليه وسلم ، وتقديم الموعود على { نَحْنُ } هنا للدلالة على أنه هو الذي تعمد بالكلام وقصد به حتى كأن ما سواه مطرح وعلاوة له كما ينبئ عن ذلك ذكر ما صدر منهم أنفسهم مؤكداً مقرراً مكرراً ؛ وتأخيره عنه في آية سورة المؤمنين لرعاية الأصل ، ولا مقتضى للعدول إذ لم يذكر هناك سوى اتباعهم أسلافهم في الكفر وإنكار البعث من غير نعي ذلك عليهم ، والجملة استئناف مسوق لتقرير الإنكار وتصديرها بالقسم لمزيد التأكيد ، وقوله تعالى : { إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الاولين } تقرير إثر تقرير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (68)

{ لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا } أي : البعث { نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ } أي : فلم يجئنا ولا رأينا منه شيئا . { إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي : قصصهم وأخبارهم التي تقطع بها الأوقات وليس لها أصل ولا صدق فيها .

فانتقل في الإخبار عن أحوال المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة ثم الإخبار بضعف علمهم فيها ثم الإخبار بأنه شك ثم الإخبار بأنه عمى ثم الإخبار بإنكارهم لذلك واستبعادهم وقوعه . أي : وبسبب هذه الأحوال ترحل خوف الآخرة من قلوبهم فأقدموا على معاصي الله وسهل عليهم تكذيب الحق والتصديق بالباطل واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات فخسروا دنياهم وأخراهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (68)

قوله تعالى : { لقد وعدنا هذا } أي : هذا البعث ، { نحن وآباؤنا من قبل } أي : من قبل محمد ، وليس ذلك بشيء { إن هذا } ما هذا ، { إلا أساطير الأولين } أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها ،