{ وَحَدَائِقَ } رياضاً { غُلْباً } أي عظاماً وأصله جمع أغلب وغلباء صفة العنق وقد يوصف به الرجل لكن الأول هو الأغلب ومنه قول الأعشى
: يمشي بها غلب الرقاب كأنهم *** بزل كسين من الكحيل جلالا
ووصف الحدائق بذلك على سبيل الاستعارة شبه تكاثف أوراق الأشجار وعروقها بغلظ الأوداج وانتفاخ الأعصاب مع اندماج بعضها في بعض في غلظ الرقبة ولا يرد أن الغلظ في الأشجار أقوى لأن الأمر بالعكس نظراً إلى الاندماج وتقوي البعض بالبعض حتى صارت شيئاً واحداً وجوز أن يكون هناك مجاز مرسل كما في المرسن بأن يراد بالأغلب الغليظ مطلقاً وتجوز في الإسناد أيضاً لأن الحدائق نفسها ليست غليظة بل الغليظ أشجارها وقال بعض المراد بالحدائق نفس الأشجار لمكان العطف على ما في حيز { أنبتنا } فلا تغفل .
{ وَحَدَآئِقَ غُلْباً } والحدائق جمع حديقة وهى البستان الملئ بالزورع والثمار .
و { غلبا } جمع غلباء . أى : وأنبتنا فى الأرض حدائق عظيمة ، ذات أشجار ضخمة ، قد التف بعضها على بعض لكثرتها وقوتها . فقوله { غلبا } بمعنى عظاما ، وأصلها من { الغَلَب } - بفتحتين - ، بمعنى الغلظ ، يقال شجرة غلباء ، وهضبة غلباء . أى : عظيمة مرتفعة . ويقال : حديقة غلباء ، إذا كانت عظيمة الشجر . ويقال : رجل أغلب ، إذاكان غليظ الرقبة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.