روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ} (23)

{ والله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ } أي بالذي يضمرونه في صدورهم من الكفر والحسد والبغضاء والبغي فما موصولة والعائد محذوف وأصل الإيعاء جعل الشيء في وعاء وفي مفردات الراغب الإيعاء حفظ الأمتعة في وعاء ومنه قوله

: والشر أخبث ما أوعيت من زاد *** وأريد به هنا الإضمار مجازاً وهو المروي عن ابن عباس ولا يلزم عليه كون الآية في حق المنافقين مع كون السورة مكية كما لا يخفى وفسره بعضهم بالجمع وحكى عن ابن زيد وجوز أن يكون المعنى والله تعالى أعلم بما يجمعونه في صحفهم من أعمال السوء وأياً ما كان فعلم الله تعالى بذلك كناية عن مجازاته سبحانه عليه وقيل المراد الإشارة إلى أن لهم وراء التكذيب قبائح عظيمة كبيرة يضيق عن شرحها نطاق العبارة وقال بعضهم يحتمل أن يكون المعنى والله تعالى أعلم بما يضمرونه في أنفسهم من أدلة كونه أي القرآن حقاً فيكون المراد المبالغة في عتادهم وتكذيبهم على خلاف علمهم والظاهر أن الجملة على هذا حال من ضمير { يكذبون } وكونها كذلك على ما قيل من الإشارة خلاف الظاهر وقرأ أبو رجاء بما يعون من وعي يعي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ} (23)

{ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ } أي : بما يعملونه وينوونه سرًا ، فالله يعلم سرهم وجهرهم ، وسيجازيهم بأعمالهم ، ولهذا قال{ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ} (23)

وقوله - سبحانه - : { والله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ } كلام معترض بين سابقه ولا حقه ، والمقصود به التهديد والوعيد .

ومعنى " يوعون " يضمرون ويخفون ويسرون ، وأصل الإِيعاء حفظ الأمتعة فى الوعاء ، يقال : أوعى فلان الزاد والمتاع ، إذا جعله فى الوعاء ، والمراد به هنا : الإِضمار والإِخفاء ، كما فى قوله الشاعر :

والشر أخبث ما أوعيت من زاد . . . أى : والله - تعالى - أعلم من كل أحد ، بما يضمره هؤلاء الكافرون ، وبما يخفونه فى صدورهم من تكذيب للحق ، ومن جحود للقرآن الكريم ، ومن معاداة للمؤمنين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ} (23)

قوله : { والله أعلم بما يوعون } الله أعلم بما يجمعونه في صدورهم ، ويضمرونه من الكفر والتكذيب والحقد والحسد . أو بما يكتمونه من الأفعال . نقول : وعى الحديث ، يعيه وعيا ، أي حفظه{[4791]}


[4791]:مختار الصحاح ص 729.