روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ} (10)

{ لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً } نعى عليهم عدم مراعاة حقوق عهد المؤمنين على الاطلاق بخلاف الأول لمكان { فيكُمْ } [ التوبة : 8 ] فيه . و { في مُؤْمِنٍ } في هذا فلا تكرار كما في المدارك ، وقيل : إنه تفسير لما { يعملون } [ التوبة : 9 ] ، وهو مشعر باختصاص الذم والسوء لعملهم هذا دون غيره ، وقيل : إن الأول عام في الناقضين وهذا خاص بالذين اشتروا وهم اليهود والاعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم للاستعانة بهم على حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه فالمراد بالآيات ما يشمل القرآن والتوراة ، وفي هذا القول تفكيك للضمائر وارتكاب خلاف الظاهر . والجبائي يخص هذا باليهود وفيه ما فيه { وَأُوْلئِكَ } أي الموصوفون بما عدد من الصفات السيئة { هُمُ المعتدون } المجاوزون الغاية القصوى من الظلم والشرارة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ} (10)

لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ْ } أي : لأجل عداوتهم للإيمان { إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ْ } أي : لأجل عداوتهم للإيمان وأهله .

فالوصف الذي جعلهم  يعادونكم لأجله ويبغضونكم ، هو الإيمان ، فذبوا عن دينكم ، وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا ، واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما ، لا تجعلوا الولاية والعداوة ، طبيعية  تميلون بهما ، حيثما مال الهوى ، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء ، ولهذا :