روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

{ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } الخطاب على ما أخرج الطبراني عن ابن عباس لمسطح . وحسان . وحمنة أو لمن عدا ابن أبي وأضرابه من المنافقين الخائضين ، وهذا تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للتنبيه على كمال عظم الجريرة وقوله سبحانه وتعالى : { وَأَنَّ الله رَءوفٌ رَّحِيمٌ } عطف على { فَضَّلَ الله } وإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة والأشعار باستتباع صفة الألوهية للرأفة والرحمة ، وتغيير سبكه وتصديره بحرف التحقيق لما أن المراد بيان اتصافه تعالى في ذاته بهاتين الصفتين الجليلتين على الدوام والاستمرار لا بيان حدوث تعلقهما بهم كما أنه المراد بالمعطوف عليه ؟ وجواب { لَوْلاَ } محذوف كما مر .

وهذه نظير الآية المارة في آخر حديث اللعان إلا أن في التعقيب بالرؤوف الرحيم بدل { التواب الحكيم } [ النور : 10 ] هنالك ما يؤذن بأن الذنب في هذا أعظم وكأنه لا يرتفع إلا بمحض رأفته تعالى وهو أعظم من أن يرتفع بالتوبة كما روى عن ابن عباس من خاض في حديث الإفك وتاب لم تقبل توبته والغرض التغليظ فلا تغفل .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

ثم ذكر - سبحانه - المؤمنين بفضله عليهم مرة أخرى ، لكى يزدادوا اعبتارا واتعاظا فقال { وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .

وجواب " لولا " محذوف ، كما أن خبر المبتدأ محذوف ، والتقدير : ولولا فضل الله عليكم ، ورحمته بكم موجودان ، لعاجلكم بالعقوبة . ولكنه - سبحانه - لم يعاجلكم بها ، لأنه شديد الرأفة والرحمة بعباده ، ولو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك عليها من دابة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

قوله تعالى : { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم ( 20 ) يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ( 21 ) } .

لولا أن الله قد منّ عليكم بعفوه وغفرانه ، وأسبغ عليكم من هاطل فضله ورحمته ما يتجاوز به عما وقعتم فيه من سوء القول وفحش الكلام ، لعاجلكم بعقاب من عنده فهلكتم .