روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

{ إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين } استثناء منقطع من ضمير { ذائقو } [ الصافات : 38 ] وما بينهما اعتراض جيء به مسارعة إلى تحقيق الحق ببيان أن ذوقهم العذاب ليس إلا من جهتهم لا من جهة غيرهم أصلاً فإلا مؤولة بلكن وما بعد كخبرها فيصير التقدير لكن عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق وفواكه الخ .

ويجوز إن يكون المعنى لكن عباد الله المخلصين ليسوا كذلك ، وقيل : استثناء منقطع من ضمير { تُجْزَوْنَ } [ الصافات : 39 ] على أن المعنى تجزون بمثل ما عملتم لكن عباد الله المخلصين يجزون أضعافاً مضاعفة بالنسبة إلى ما عملوا ، ولا يخفى بعده ، وأبعد منه جعل الاستثناء من ذلك متصلاً بتعميم الخطاب في { تُجْزَوْنَ } لجميع المكلفين لما فيه مع احتياجه إلى التكلف الذي في سابقه من تفكيك الضمائر ، و { المخلصين } صفة مدح حيث كانت الإضافة للتشريف .