نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

ولما كان في المخاطبين بهذا من علم الله أنه سيؤمن ، و استثنى من واو " ذائقوا " قوله مرغباً لهم في الإيمان مشيراً إلى أنهم لا يحملهم على الثبات على ما هم عليه من الضلال إلا غش الضمائر بالرياء وغيره ، فهو استثناء متصل بهذا الاعتبار الدقيق : { إلا عباد الله } فرغبهم بوصف العبودية الذي لا أعز منه ، وأضافهم زيادة في الاستعطاف إلى الاسم الأعظم الدال على جميع صفات الكمال ، وزاد رغباً بالوصف الذي لا وصف أجلّ منه فقال : { المخلصين * } .