التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

عطف قصة على قصة . وعقّبت قصة مدين بذكر بعثة موسى عليه السّلام لقرب ما بين زمنيهما ، ولشدة الصلة بين النبيئين فإن موسى بعث في حياة شعيب عليهما السّلام وقد تزوّج ابنة شعيب .

وتأكيد الخبر ب ( قد ) مثل تأكيد خبر نوح عليه السّلام في قوله تعالى : { ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه } [ هود : 25 ] .

والباء في { بآياتنا } للمصاحبة فإن ظهور الآيات كان مصاحباً لزمن الإرسال إلى فرعون وهو مدّة دعوة موسى عليه السّلام فرعون وملأه .

والسلطان : البرهان المبين ، أي المُظهر صدق الجائِي به وهو الحجّة العقليّة أو التأييد الإلهي . وقد تقدّم ذكر فرعون ومَلإه في سورة الأعراف .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

قوله تعالى : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا " بين أنه أتبع النبي النبيَّ لإقامة الحجة ، وإزاحة كل علة " بآياتنا " أي بالتوراة . وقيل : بالمعجزات . " وسلطان مبين " أي حجة بينة ، يعني العصا . وقد مضى في " آل عمران{[8847]} " معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة .


[8847]:راجع ج 4 ص 233.