التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ} (90)

جملة { واستغفروا ربكم } عطف على جملة { لا يجرمنّكم شقاقي } .

وجملة { إن ربي رحيم ودود } تعليل الأمر باستغفاره والتوبة إليه ، وهو تعليل لما يقتضيه الأمر من رجاء العفو عنهم إذا استغفروا وتابوا .

وتفنن في إضافة الرب إلى ضمير نفسه مرة وإلى ضمير قومه أخرى لتذكيرهم بأنّه ربّهم كيلا يستمروا على الإعراض وللتشرف بانتسابه إلى مخلوقيته .

والرّحيم تقدّم .

والودود : مثال مُبالغة من الودّ وهو المحبّة . وقد تقدّم عند قوله تعالى : { ودّوا لو تكفرون كما كفروا } في سورة [ النساء : 89 ] . والمعنى : أنّ الله شديد المحبة لمن يتقرّب إليه بالتّوبة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ} (90)

قوله تعالى : " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه " تقدم . " إن ربي رحيم ودود " اسمان من أسمائه سبحانه ، وقد بيناهما في كتاب " الأسنى في شرح الأسماء الحسنى " . قال الجوهري : وددت الرجل أوده ودا إذا أحببته ، والودود المحب ، والوَد والوُد والوِد والمودة المحبة . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ذكر شعيبا قال : ( ذاك خطيب الأنبياء ) .