التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

كذلك القول في معنى { وعليها تحملون } فإن في ذلك عبرة بإعداد الله تعالى إياها لذلك وفي ذلك منة ظاهرة ، والحمل صادق بالركوب وبحمل الأثقال .

وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بفتح النون ، وقرأه الباقون عدا أبا جعْفر بضم النون يقال : سقاه وأسقاه بمعنى ، وقرأه أبو جعفر بتاء التأنيث مفتوحة على أن الضمير للأنعام .

وعَطف { وعلى الفلك } إدماج وتهيئة للتخلص إلى قصة نوح .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

وعليها وعلى الفلك تحملون " تقدم القول فيهما في النحل{[11647]}والحمد لله . وفي هود{[11648]} قصة السفينة ونوح ، وركوب البحر في غير موضع{[11649]} .

" وعليها " أي وعلى الأنعام في البر . " وعلى الفلك " في البحر . " تحملون " وإنما يحمل في البر على البر فيجوز أن ترجع الكناية إلى بعض الأنعام . وروي أن رجلا ركب بقرة في الزمان الأول فأنطقها الله تعالى معه فقالت : إنا لم نخلق لهذا ! وإنما خلقت للحرث .


[11647]:راجع ج 10 ص 68-69.
[11648]:راجع ج 9 ص 30.
[11649]:راجع ج 2 ص 195.