التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (91)

وفعل « راغ » معناه : حاد عن الشيء ، ومصدره الرَّوغ والروغان ، وقد أطلق هنا على الذهاب إلى أصنامهم مخاتلة لهم ولأجل الإِشارة إلى تضمينه معنى الذهاب عدّي ب { إلى } .

وإطلاق الآلهة على الأصنام مراعىً فيه اعتقاد عبدتها بقرينة إضافتها إلى ضميرهم ، أي إلى الآلهة المزعومة لهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (91)

قوله تعالى : " فراغ إلى آلهتهم " قال السدي : ذهب إليهم . وقال أبو مالك : جاء إليهم . وقال قتادة : مال إليهم . وقال الكلبي : أقبل عليهم . وقيل : عدل . والمعنى متقارب . فراغ يروغ روغا وروغانا إذا مال . وطريق رائغ أي مائل . وقال الشاعر :

ويُريك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغُ عنك كما يَرُوغُ الثَّعْلَبُ

فقال : " ألا تأكلون " فخاطبها كما يخاطب من يعقل ؛ لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة . وكذا قيل : كان بين يدي الأصنام طعام تركوه ليأكلوه إذا رجعوا من العيد ، وإنما تركوه لتصيبه بركة أصنامهم بزعمهم . وقيل : تركوه للسدنة . وقيل : قرب هو إليها طعاما على جهة الاستهزاء ، فقال : " ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون " .