فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (91)

{ فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ } يقال : راغ يروغ روغا وروغانا إذا مال ، ومنه طريق رائغ أي مائل ، وقال السدي : ذهب إليهم ، وقال أبو مالك : جاء إليهم ، وقال الكلبي : أقبل عليهم ، والمعنى متقارب . وكانت اثنين وسبعين صنما من حجر وخشب وذهب وفضة ونحاس وحديد ورصاص ، وكان كبيرها من ذهب مكللا بالجواهر { فَقَالَ } إبراهيم للأصنام التي راغ إليها استهزاء وسخرية { أَلا تَأْكُلُونَ ؟ } من الطعام الذي كانوا يصنعونه لها وخاطبها كما يخاطب من يعقل لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة وكذا قوله : { مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ ؟ }