التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

أعقب ذكر المؤمنين الموقنين العَاقلين المنتفعين بدلالة آيات الله وما يفيده مفهوم تلك الصفات التي أجريت عليهم من تعريض بالذين لم ينتفعوا بها ، بصريح ذكر أولئك الذين لم يؤمنوا ولم يعقلوها كما وصف لذلك قوله : { فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون } [ الجاثية : 6 ] .

وافتتح ذكره بالويل له تعجيلاً لإنذاره وتهديده قبل ذكر حاله . و ( ويل له ) كلمة دعاء بالشكر وأصل الويل الشر وحلوله .

و ( الأفَّاك ) القويّ الإفك ، أي الكذب . والأثيم مبالغة أو صفة مشبهة وهو يدل على المبالغ في اقتراف الآثام ، أي الخطايا . وفسره الفيروزآبادي في « القاموس » بالكذّاب وهو تسامح وإنما الكذب جزئي من جزئيات الأثيم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

قوله تعالى : " ويل لكل أفاك أثيم " " ويل " واد في جهنم . توعد من ترك الاستدلال بآياته . والأفاك : الكذاب . والإفك الكذب . ( أثيم ) أي مرتكب للإثم . والمراد فيما روي : النضر بن الحارث وعن ابن عباس أنه الحارث بن كلدة . وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه .