التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

التأكيد بحرف { إنَّ } لتنزيل المتحدّث عنهم منزلة من ينكر دلالة ذلك الإنبات وصفاته على ثبوت الوحدانية التي هي باعث تكذيبهم الرسول لما دعاهم إلى إثباتها ، وإفراد ( آية ) لإرادة الجنس ، أو لأن في المذكور عدةَ أشياء في كل واحد منها آية فيكون على التوزيع .

جملة : { وما كان أكثرهم مؤمنين } عطف على جملة : { إن في ذلك لآية } إخباراً عنهم بأنهم مصرّون على الكفر بعد هذا الدليل الواضح ، وضمير { أكثرهم } عائد إلى معلوم من المقام كما عاد الضمير الذي في قوله : { ألا يكونوا مؤمنين } [ الشعراء : 3 ] ، وهم مشركو أهل مكة وهذا تحدَ لهم كقوله : { ولن تفعلوا } [ البقرة : 24 ] .

وأسنِد نفي الإيمان إلى أكثرهم لأن قليلاً منهم يؤمنون حينئذ أو بعد ذلك .

و { كان } هنا مقحمة للتأكيد على رأي سيبويه والمحققين .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

( إن في ذلك لآية ) . وهم يطلبون الآيات . ولكن أكثرهم لا يؤمن بهذه الآية : ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

" إن في ذلك لآية " أي فيما ذكر من الإنبات في الأرض لدلالته على أن الله قادر ، لا يعجزه شيء . " وما كان أكثرهم مؤمنين " أي مصدقين لما سبق من علمي فيهم . و " كان " هنا صلة في قول سيبويه ؛ تقديره : وما أكثرهم مؤمنين .