التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا} (13)

وقوله : { إنه كان في أهله مسروراً } مستعمل في التعجيب من حالهم كيف انقلبت من ذلك السرور الذي كان لهم في الحياة الدنيا المعروف من أحوالهم بما حكي في آيات كثيرة مثل قوله : { أولي النعمة } [ المزمل : 11 ] وقوله : { وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين } [ المطففين : 31 ] فآلوا إلى ألم النار في الآخرة حتى دَعوا بالثبور .

وتأكيد الخبر من شأن الأخبار المستعملة في التعجيب كقول عمر لحذيفة بن اليمان : « إنَّك عَلَيه لجريء » ( أي على النبي صلى الله عليه وسلم } . وهذه الجملة معترضة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا} (13)

وأمام هذا المشهد التعيس يكر السياق راجعا إلى ماضي هذا الشقي الذي انتهى به إلى هذا الشقاء . .

( إنه كان في أهله مسرورا . إنه ظن أن لن يحور ) . .

وذلك كان في الدنيا . . نعم كان . . فنحن الآن - مع هذا القرآن - في يوم الحساب والجزاء وقد خلفنا الأرض وراءنا بعيدا في الزمان والمكان !

( إنه كان في أهله مسرورا ) . . غافلا عما وراء اللحظة الحاضرة ؛ لاهيا عما ينتظره في الدار الآخرة ، لا يحسب لها حسابا ولا يقدم لها زادا . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا} (13)

قوله تعالى : " إنه كان في أهله " أي في الدنيا " مسرورا " قال ابن زيد : وصف الله أهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة في الدنيا فأعقبهم به النعيم والسرور في الآخرة ، وقرأ قول الله تعالى : " إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم " . قال : ووصف أهل النار بالسرور في الدنيا والضحك فيها والتفكه . فقال : " إنه كان في أهله مسرورا " .