معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ} (30)

قوله تعالى : { فسجد الملائكة } ، الذين أمروا بالسجود ، { كلهم أجمعون } . فإن قيل : لم قال { كلهم أجمعون } وقد حصل المقصود بقوله فسجد الملائكة ؟ قلنا : زعم الخليل وسيبويه أنه ذكر ذلك تأكيدا . وذكر المبرد : أن قوله { فسجد الملائكة } كان من المحتمل أنه سجد بعضهم فذكر { كلهم } ليزول هذا الإشكال ، ثم كان يحتمل أنهم سجدوا في أوقات مختلفة فزال ذلك الإشكال بقوله { أجمعون } ، وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه : إن الله عز وجل قال لجماعة من الملائكة : اسجدوا لآدم فلم يفعلوا فأرسل الله عليهم نارا فأحرقتهم ، ثم قال لجماعة أخرى : اسجدوا لآدم فسجدوا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ} (30)

قوله : { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } ( كلهم أجمعون ) ، توكيد بعد توكيد{[2452]} ؛ فقد استجاب الملائكة لأمر الله ؛ إذ أطاعوه مذعنين مستسلمين ، لم يتخلف منهم أحد . وهو ما يؤكده قوله : ( كلهم أجمعون ) فخروا جميعا ساجدين ممتثلين أمر ربهم مبادرين للطاعة دون وناء .


[2452]:- البيان للأنباري جـ جـ2 ص 68.