معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

قوله تعالى : { ثم إنكم بعد ذلك لميتون } والميت بالتشديد . والمائت للذي لم يمت بعد وسيموت ، والميت بالتخفيف : من مات ، ولذلك لم يجز التخفيف هاهنا ، كقوله : { إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون* } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

ولما كانت إماتة ما صار هكذا - بعد القوة العظيمة والإدراك التام - من الغرائب ، وكان وجودها فيه وتكرارها عليه في كل وقت قد صيرها أمراً مألوفاً ، وشيئاً ظاهراً مكشوفاً ، وكان عتو الإنسان على خالقه وتمرده ومخالفته لأمره نسياناً لهذا المألوف كالإنكار له ، أشار إلى ذلك بقوله تعالى مسبباً مبالغاً في التأكيد : { ثم إنكم } ولما كانمن الممكن ليس له من ذاته إلا العدم ، نزع الجار فقال : { بعد ذلك } أي الأمر العظيم من الوصف بالحياة والمد في العمر في آجال متفاوتة { لميتون* } وأشار بهذا النعت إلى أن الموت أمر ثابت للإنسان حيّ في حال حياته لازم له ، بل ليس لممكن من ذاته إلا العدم .