معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ} (8)

قوله تعالى : { مهطعين } مسرعين مقبلين ، { إلى الداع } إلى صوت إسرافيل ، { يقول الكافرون هذا يوم عسر } يوم صعب شديد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ} (8)

وقوله : { مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع } أى : مسرعين نحوه ، وقد مدوا أعناقهم إلى الإمام ، مأخوذ من الإهطاع ، وهو الإسراع فى المشى مع مد العنق إلى الإمام . يقال : أهطع فلان فى جريه ، إذا أسرع فيه من الخوف ، فهو مهطع .

{ يَقُولُ الكافرون } وقد رأوا من أهوال يوم القيامة ما يدهشهم : { هذا يَوْمٌ عَسِرٌ } أى : يقولون هذا يوم صعب شديد ، بسبب ما يعانون من أهواله ويتوقعون فيه من سوء العاقبة .

والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة ، يراها قد وصفت أحوال الكافرين فى هذا اليوم ، وصفا تقشعر من هوله الأبدان . . . فهم أذلاء ضعفاء ينظرون إلى ما يحيط بهم نظرة الخائف المفتضح ، وهم فى حالة خروجهم من قبورهم كأنهم الجراد المنتشر ، فى الكثرة والتموج والاضطراب ، وهم يسرعون نحو الداعى بذعر دون أن يلووا على شىء ، ودون أن يكون فى إمكانهم المخالفة أو التأخر عن دعوته .

ثم هم بعد ذلك يقولون على سبيل التحسر والتفجع : هذا يوم شديد الصعوبة والعسر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ} (8)

قوله : { مهطعين إلى الداع } مهطعين منصوب على الحال{[4397]} بمعنى مسرعين . يقال : أهطع الرجل إذا مد عنقه وصوب رأسه . وأهطع في عدوه أسرع{[4398]} والمقصود : أنهم يخرجون يوم القيامة من قبورهم مسرعين ناظرين إلى الداعي الذي يناديهم ، وهم شاخصة أبصارهم إلى السماء .

قوله : { يقول الكافرون هذا يوم عسر } أي وصفوا يوم القيامة بالعسر ، لشدة ما فيه من الفظائع والأهوال{[4399]} .


[4397]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 404.
[4398]:مختار الصحاح ص 696 وأساس البلاغة ص 703.
[4399]:الكشاف جـ 4 ص 36، 37 وفتح القدير جـ 5 ص 121 وتفسير ابن كثير جـ 4 ص 263.