أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

{ وليعلمن الله الذين آمنوا } بقلوبهم . { وليعلمن المنافقين } فيجازي الفريقين .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

قوله تعالى : { وليعلمن الله الذين آمنوا } صدقوا فثبتوا على الإسلام عند البلاء ، { وليعلمن المنافقين } بترك الإسلام عند نزول البلاء . واختلفوا في نزول هذه الآية ، قال مجاهد : نزلت في أناس كانوا يؤمنون بألسنتهم ، فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا . وقال عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه : نزلت في الذين أخرجهم المشركون معهم في بدر ، وهم الذين نزلت فيهم : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } قال الشعبي : هذه الآيات العشر من أول السورة إلى هاهنا مدنية ، وباقي السورة مكية .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

{ وَلَيَعْلَمَنَّ الله } - تعالى - علما تاما { الذين آمَنُواْ } به حق الإِيمان { وَلَيَعْلَمَنَّ } حال المنافقين ، علما لا يخفى عليه شئ من حركاتهم وسكناتهم . وسيجازيهم بما يستحقون من عقاب . وأكد - سبحانه - علمه بلام القسم وبنون التوكيد ، للرد على دعاوى ضعاف الإِيمان بأقوى أسلوب ، وأبلغه ، حتى يقلوا عن نفاقهم ، ويتبعوا المؤمنين الصادقين فى ثباتهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

قوله : { وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ } أي ليميزنَّ الله المؤمنين من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، بما يبتليهم به من المحن والفتن ليستبين بذلك الحق من الباطل ، وينكشف الأبرار من الدجاجلة .

وفي الامتحان بضروب البلايا والمحن يتثاقل المريبون والذين في قلوبهم زيغ ، ويتداعى الكاذبون والمنافقون لينتكسوا إلى حمأة الردة والباطل .

وأما المؤمنون الراسخون في عقيدة الحق والتقوى فإنهم لا جرم ثابتون ظاهرون على منهج الإسلام حتى يلقوا ربهم وهم على دينه{[3544]} .


[3544]:تفسير الطبري ج 20 ص 86، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 405، وفتح القدير ج 3 ص 194، وتفسير القرطبي ج 13 ص 330.