أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (222)

{ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم } لما بين أن القرآن لا يصح أن يكون مما تنزلت به الشياطين أكد ذلك بأن بين أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يتنزلوا عليه من وجهين : أحدهما أنه إنما يكون على شرير كذاب كثير الإثم ، فإن اتصال الإنسان بالغائبات لما بنيهما من التناسب والتواد وحال محمد صلى الله عليه وسلم على خلاف ذلك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (222)

شرح الكلمات :

{ أفاك أثيم } : أي كذاب يقلب الكذب فيكون إفكاً أثيم غارق في الآثام .

المعنى :

أجاب عن السؤال قائلاً { تنزل على كل أفاك } كذا يقلب الكذب قلباً فيقول في الظالم عادل ، وفي الخبيث طيب ، وفي الفاسد صالح ، { أثيم } أي كثير الآثام إذ لم يترك جريمة إلا يقارفها ولا سيئة إلا يجترحها حتى يغرق في الإِثم فهذا الذي تتحد معه الشياطين وتلقي إليه بما تسمعه من السماء لكونه مثلها في ظلمة النفس وخبث الروح ، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو أبعد الناس عن الكذب والإِثم فلم يجرب عليه كذب قط ولم يعرف منه ذنب أبداً فكيف { يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } .

الهداية

من الهداية :

- إبطال أن الرسول صلى الله عليه وسلم كاهن وشاعر .

- بيان أن الشياطين تتحد مع ذوي الأرواح الخبيثة بالإِفك والآثام .