أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (28)

فبأي آلاء ربكما تكذبان أي مما ذكرنا قبل من بقاء الرب وإبقاء ما لا يحصى مما هو على صدد الفناء رحمة وفضلا أو مما يترتب على فناء الكل من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (28)

       
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (28)

{ فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ } مما يتضمنه ما ذكر فإن الفناء باب للبقاء ، والحياة الأبدية ، والإثابة بالنعمة السرمدية ، وقال الطيبي : المراد من الآية السابقة ملزوم معناها لأنها كناية عن مجيء وقت الجزاء وهو من أجلّ النعم ، ولذلك خص { الجلال والإكرام } بالذكر لأنهما يدلان على الإثابة والعقاب المراد منها تخويف العباد وتحذيرهم من ارتكاب ما يترتب عليه العقاب ، والتحذير من مثل نعمة ، فلذا رتبت عليها بالفاء قوله تعالى : { فَبِأَىّ الاء } الخ ، وليس بذاك .

         
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (28)

قوله : { فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا . . } .

لأن الخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التكريم والتشريف ، ويدخل تحته كل من يتأتى له الخطاب على سبيل التبع .

قال القرطبى : لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض ، فنزلت { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } فأيقنت الملائكة بالهلاك .

وقوله : { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ } أى : ويبقى الله ، فالوجه عبارة عن وجوده وذاته ، قال الشاعر :

قضى على خلقه المنايا . . . فكل شىء سواه زائل

وهذا الذى ارتضاه المحققون من علمائنا . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (28)

قوله : { فبأي آلاء ربكما تكذبان } وهذا تذكير بنعمة الله على عباده ، إذ ساوى بينهم جميعا في الموت ، فما من أحد ، صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، عظيما أو صعلوكا ، غنيا أو فقيرا ، مؤمنا أو فاجرا إلا هو صائر إلى الموت ، كالحطام والرفات . لا جرم أن ذلكم العدل الأكمل المطلق حتى إذا صار العباد جميعا إلى الله يوم الحساب جوزي المؤمنون الجنة ، وجوزي المجرمون والظالمون جهنم ، وهذه من أنعم الله على عباده المؤمنين .