أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل } لتشاهدوا مصداق ذلك وتحققوا صدقه . { كان أكثرهم مشركين } استئناف للدلالة على أن سوء عاقبتهم كان لفشو الشرك وغلبته فيهم ، أو كان الشرك في أكثرهم وما دونه من المعاصي في قليل منهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

41

{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين . }

المفردات :

عاقبة : عاقبة كل شيء آخره ونهايته والعبرة منه .

التفسير :

أي تأملوا في أخبار الأرض وقصص الأمم البائدة ، الذين أهلكهم الله لشركهم المستتبع لكل عصيان كقوم نوح وعاد وثموذ وفرعون وقومه وقم لوط وقوم شعيب وأمثالهم من المكذبين للرسل الذي أهلكهم الله جزاء كفرهم وشركهم وترك آثارهم عظة وعبرة .

قال تعالى : فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عرشوها وبئر معطلة وقصر مشيد . ( الحج : 45 ) .

والمراد : اتعظوا واعتبروا بمن أهلكهم الله بسبب كفرهم وشركهم لتنجوا من المصير المحتوم الذي يصيب كل كافر وظالم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

ثم يلفت - سبحانه - أنظار الناس إلى سوء عاقبة من ارتكس فى الشرك والظلم ، فيقول : { قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ } . أى : قل - أيها الرسول الكريم - للناس : سيروا فى الأرض سير المتأملين المعتبرين ، لتروا بأعنيكم ، كيف كانت عاقبة الظالمين من قبلكم .

.

لقد كانت عاقبتهما الدمار والهلاك ، بسبب إصرار أكثرهم على الشكر والكفر ، وانغماس فريق منهم فى المعاصى والفواحش .

فالمراد بالسير ، ما يترتب عليه من عظات وعبر ، حتى لا تكون عاقبة اللاحقين ، كعاقبة السابقين ، فى الهلاك والنكال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

قوله : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ } أي قل لقومك يا محمد : سيروا في البلاد فانظروا مساكن الكافرين والفاسقين من قبلكم ، الذين أشركوا بربهم وكذبوا بما جاءهم من عند الله ، وانظر كيف كان عاقبة كفرهم وتكذيبهم أنا أهلكناهم ودمرنا عليهم . وهذه عاقبة الذين يعرضون عن دين الله ويأبون إلا الكفر والتكذيب والعصيان .

قوله : { كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ } أي أهلكنا السابقين وأخذناهم بالعذاب والتدمير ؛ لأن أكثرهم كانوا مكذبين مشركين مثل هؤلاء .