أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (34)

والذين هم على صلاتهم يحافظون فيراعون شرائطها ويكملون فرائضها وسننها وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين للدلالة على فضلها وإنافتهما على غيرها وفي نظم هذه الصلاة مبالغات لا تخفى .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (34)

19

33- والذين هم على صلاتهم يحافظون .

يحافظون على إقامة الصلاة بتفريغ القلب لها ، وتدبّر التلاوة ، واستحضار الخشوع والخضوع في القراءة والقيام والركوع والسجود ، مع طهارة البدن والثوب والمكان والقلب .

قال المفسرون :

والدوام غير المحافظة ، فداومهم عليها أن يحافظوا على أدائها ، لا يخلّون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل ، وحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ، ومواقيتها ، ويقيموا أركانها ، ويكملوها بسننها وآدابها ، ويحفظوها من الإحباط باقتراف المآثم ، فالدوام يرجع إلى نفس الصلوات ، والمحافظة ترجع إلى أحوالهاxi .

وإذا نظرنا إلى الصفات العشر وجدنا أنّها بدئت بالصلاة ، وختمت بالصلاة ، مما يدل على العناية بها ، والتنويه بشرفها ، فهي صلة بين المخلوق والخالق ، وهي عماد الدين ، وهي وسيلة القربى والزلفى إلى الله رب العالمين .

وخلاصة الصفات التي اتصف بها المؤمنون ، عشر صفات هي :

1- الصلاة .

2- المداومة عليها في أوقاتها .

3- إقامتها على الوجه الأكمل بحضور القلب ، والخشوع للرب ، ومراعاة سننها وآدابها .

4- التصديق بيوم الجزاء يقينا واعتقادا وسلوكا .

5- إخراج الزكاة وإعطاء الصدقات من أموالهم للفقراء والمحرومين .

6- مراعاة العهود والمواثيق .

7- أداء الأمانات إلى أهلها .

8- حفظ فروجهم عن الحرام .

9- أداء الشهادة على وجهها .

10- الخوف من عذاب الله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (34)

وكما افتتح - سبحانه - هذه الصفات الكريمة بمدح الذين هم على صلاتهم دائمون ، فقد ختمها بمدح الذين يحافظون عليها فقال : { والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } أى : يؤدونها كاملة غير منقوصة . لافى خشوعها ، ولا فى القراءة فيها ، ولا فى شئ من أركانها وسننها .

وهذا الافتتاح والختام ، يدل على شرفها وعلو قدرها ، واهتمام الشارع بشأنها .

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف قال : { على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ } ثم { على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } ؟ قلت : معنى دوامهم عليها ، أن يواظبوا على أدائها ، لا يخلون بها ، ولا يشتغلون عنها بشئ من الشواغل .

ومحافظتهم عليها : أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ، ومواقيتها ، وسننها ، وآدابها . . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة ، والمحافظة تعود إلى أحوالها .

فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف هؤلاء المؤمنين الصادقين ، الذين حماهم - سبحانه - من صلة الهلع . . وصفهم بثمانى صفات كريمة ، منها : المداومة على الصلاة ، والمحافظة على الإِنفاق فى وجوه الخير ، والتصديق بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب ، والحفظ لفروجهم ، وأداء الأمانات والشهادات .