أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (28)

عينا يشرب بها المقربون فإنهم يشربونها صرفا لأنهم لم يشتغلوا بغير الله وتمزج لسائر أهل الجنة وانتصاب عينا على المدح أو الحال من تسنيم والكلام في الباء كما في يشرب بها عباد الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (28)

المفردات :

يشرب بها : يشرب منها .

المقربون : الأبرار السابق ذكرهم .

التفسير :

28- عينا يشرب بها المقرّبون .

هذا التسنيم أعلى شراب في الجنة ، وهو في عين يشرب منها أهل جنة عدن ، وهم أفاضل أهل الجنة ، يشربون منها صرفا خالصا لا يخالطها شيء ، ويمزج منها كأس أصحاب اليمين فتطيب .

ومما سبق يتبين أن المراد بالأبرار هنا عم أصحاب اليمين ، أما المقربون فإنهم يشربون من التسنيم صرفا خالصا .

وفي سورة الواقعة قسم الله أهل القيامة إلى ثلاثة أقسام :

1- السابقون .

2- أصحاب اليمين .

3- أصحاب الشمال .

فما أعظم هذا النعيم ، إنه نعيم يستحق أن نتسابق إليه ، وأن نعمل من أجله ، بعكس المطففين الذين يتسابقون إلى الظلم وأكل أموال الناس بالباطل ، فما أحقر متاع الدنيا ، وما أنضر نعيم الآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (28)

وقوله : { عينا } منصوب على المدح .

أى : ومزاج هذا الرحيق وخليطه كائن من ماء لعين فى الجنة ، مرتفعة المكان والمكانة ، هذه العين يشرب منها المقربون إلى الله - تعالى- شرابهم .

قال الآلوسى : والباء فى قوله { بها } إما زائدة . أى يشربها . أو بمعنى من . أى : يشرب منها ، أو على تضمين يشرب معنى يروى . أى : يشرب راوين بها . أى يروى بها المقربون . .

وإلى هنا نجدد أن هذه الآيات الكريمة قد بشرت الأبرار ببشارات متعددة ، بشرتهم بأن صحائف أعمالهم فى أعلى عليين ، وبأنهم فى تعيم مقيم ، وبأنهم ينظرون إلى كل ما يشرح صدورهم ، وبأن الناظر إليهم يرى آثار النعمة والرفاهية على وجوههم ، وبأن شرابهم من خمر طيبة لذيذة الطعم والرائحة .