أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ} (15)

كلا ردع عن الكسب الرائن إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلا يرونه بخلاف المؤمنين ومن أنكر الرؤية جعله تمثيلا لإهانتهم من يمنع عن الدخول على الملوك أو قدر مضافا مثل رحمة ربهم أو قرب ربهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ} (15)

المفردات :

لمحجوبون : لممنوعون عن رؤية الله في الآخرة .

التفسير :

15- كلاّ إنهم عن ربهم لمحجوبون .

ليرتدع هؤلاء الفجار ، المطففون للكيل والميزان ، المكذبون بالقيامة ، إنهم سيصلون العذاب ، وسيحجبون عن رؤية الله عز وجل .

وفي هذه الآية دليل على أن المؤمنين الصالحين يرون ربهم يوم القيامة ، تكريما لهم ، ورفعا لمنزلتهم .

قال تعالى : وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة . ( القيامة : 22 ، 23 ) .

وقال مالك : لما حجب أعداءه فلم يروه ، تجلّى لأوليائه حتى رأوهvii .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ} (15)

وقوله : { كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ } بيان لسوء مصيرهم يوم القيامة .

وكلا هنا تأكيد لسابقتها لزيادة الردع والزجر ، ويصح أن تكون كلا هنا بمعنى حقا .

أى : حقا إن هؤلاء الفجار سيكونون يوم القيامة فى حالة احتجاب وامتناع عن رؤية الله - تعالى - وعن رضاه .

قال الآلوسى : " كلا " ردع وزجر عن الكسب الرائن ، أو بمعنى حقا " إنهم " . أى : هؤلاء المكذبين { عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون } لا يرونه - سبحانه - وهو - وعز وجل - حاضر ناظر لهم ، بخلاف المؤمنين ، فالحجاب : مجاز عن عدم الرؤية ، لأن المحجوب لا يرى ما حجب ، و الحجب المنع ، والكلام على حذف مضاف . أى : عن رؤية ربهم لممنوعن فلا يرونه - سبحانه - .

واحتج مالك - رحمه الله - بهذه الآية ، على رؤية المؤمنين له - تعالى - ، من جهة دليل الخطاب ، وإلا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصيص .

وقال الشافعى - رحمه الله - : لما حجب - سبحانه - قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضا . .