أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ} (32)

{ فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين } ثم بينوا أن ضلال الفريقين ووقوعهم في العذاب كان أمرا مقضيا لا محيص لهم عنه ، وإن غاية ما فعلوا بهم أنهم دعوهم إلى الغي لأنهم كانوا على الغي فأحبوا أن يكونوا مثلهم ، وفيه إيماء بأن غوايتهم في الحقيقة ليست من قبلهم إذ لو كان كل غواية لإغواء غاو فمن أغواهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ} (32)

22

المفردات :

فأغويناكم : زنا لكم ما كنتم عليه من الكفر .

غاوين : بالوسوسة لكم .

التفسير :

32- { فأغويناهم إنا كنا غاوين } .

لم يكن من شأنكم إلا حبنا أن تكونوا مثلنا ، وهو غير ملزم لكم ، وإنما أضرّكم سوء اختياركم وقبح استعدادكم ، وقريب منه قوله تعالى : { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم } . [ إبراهيم : 22 ] .

وقوله سبحانه : { قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناكم كما غوينا . . . } [ القصص : 63 ] .