أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ} (9)

فإذا نقر نفخ في الناقور في الصور فاعول من النقر بمعنى التصويت وأصله القرع الذي هو سبب الصوت والفاء للسببية كأنه قال اصبر على زمان صعب تلقى فيه عاقبة صبرك وأعداؤك عاقبة ضرهم وإذا ظرف لما دل عليه قوله :فذلك يومئذ يوم عسير لأن معناه عسر الأمر على الكافرين وذلك إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ خبره يوم عسير و يومئذ بدل أو ظرف لخبره إذ التقدير فذلك الوقت وقت وقوع يوم عسير .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ} (9)

9 ، 10- فذلك يومئذ يوم عسير* على الكافرين غير يسير .

والمراد : اصبر يا محمد على أذاهم ، فأمامهم موقف رهيب ، حين ينفخ في الصور ، فيخرج الناس من قبورهم ، وقد شاهدوا يومئذ يوما عسيرا شديدا ، على الكفار غير سهل .

والمراد أن عسره كامل ، ليس عسيرا من وجه ويسيرا من وجه آخر ، بل هو عسير من جميع الوجوه .

غير يسير : أي : غير سهل ولا ميسر على الكفار ، بل هو يسير على المؤمنين ، حتى يكون كما بين الظهر والعصر ، عسير على الكافرين .

أخرج ابن سعد ، والحكم ، عن بهز بن حكيم قال : أمّنا زرارة بن أوفى فقرأ المدّثر ، فلما بلغ قوله تعالى : فإذا نقر في الناقور . خرّ ميتا فكنت فيمن حمله .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : فإذا نقر في الناقور . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنعم وصاحب الصّور قد التقم القرن ، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر ؟ قالوا : كيف نقول يا رسول الله ؟ قال : ( قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وعلى الله توكلنا ) .