أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ} (19)

فقتل كيف قدر تعجب من تقديره استهزاء به أو لأنه أصاب أقصى ما يمكن أن يقال عليه من قولهم قتله الله ما أشجعه أي بلغ في الشجاعة مبلغا يحق أن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك روي أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ حم السجدة فأتى قومه وقال لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس والجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن اسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى فقالت قريش صبا الوليد فقال ابن أخيه أبو جهل أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا وكلمه بما أحماه فناداهم فقال تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا فقالوا لا فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ففرحوا بقوله وتفرقوا عنه متعجبين منه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ} (19)

11

المفردات :

فقتل : لعن وكذّب وقهر وغلب .

كيف قدر : كيف هيّأ هذا الطعن ، وذلك تعجيب من تقديره ، وإصابته الغرض الذي يرجوه قومه .

التفسير :

8- فقتل كيف قدّر .

أي : لعنه الله وأخزاه ، كيف زوّر هذا الكلام الذي فرحت به قريش ، وعظم ألم النبي صلى الله عليه وسلم منه .