أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ} (15)

فلا أقتحم العقبة أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد و العقبة الطريق في الجبل استعارها بما فسرها عز وجل من الفلك والإطعام في قوله وما أدراك ما العقبة * فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة إذ المعنى فلا فك رقبة ولا أطعم يتيما أو مسكينا والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي فك رقبة أو أطعم على الإبدال من اقتحم وقوله تعالى وما أدراك ما العقبة اعترض معناه إنك لم تدركنه صعوبتها وثوابها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ} (15)

المفردات :

مقربة : قرابة في النسب ، تقول : فلان من ذوي قرابتي ، ومن أهل مقربتي ، إذا كان قريبك نسبا .

التفسير :

15- يتيما ذا مقربة .

أي : أطعم في أيام جوع وقحط يتيما فقد أباه ، وله صلة قرابة ، فإطعامه له ثوابان أو أجران : أجر الإطعام ، وأجر صلة الرحم وإكرام اليتيم .

وقد وصّى القرآن الكريم باليتيم ، وأمر بالمحافظة على ماله ، وأمر برعايته وتثمير أمواله ، ومخالطته بالمعروف ، وحذّر القرآن من أكل مال اليتيم .

كما جاء في السنة المطهرة الحثّ على إكرام اليتيم والعطف عليه ، حتى ينشأ كريما عالي الهمة ، نافعا لأسرته ولأمّته .