أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَكُّ رَقَبَةٍ} (13)

فلا أقتحم العقبة أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد و العقبة الطريق في الجبل استعارها بما فسرها عز وجل من الفلك والإطعام في قوله وما أدراك ما العقبة * فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة إذ المعنى فلا فك رقبة ولا أطعم يتيما أو مسكينا والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي فك رقبة أو أطعم على الإبدال من اقتحم وقوله تعالى وما أدراك ما العقبة اعترض معناه إنك لم تدركنه صعوبتها وثوابها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكُّ رَقَبَةٍ} (13)

المفردات :

فك رقبة : عتقها ، أو المعاونة عليه ، أو عمل الخير ليعتق رقبته من النار .

التفسير :

13- فكّ رقبة .

أي : إن العقبة التي يجتازها الإنسان لينتقل من أهل النار إلى أهل الجنة ، تتمثل في فعل الأمور الآتية : فك رقبة ، أي إعتاق الرقيق ، أو المساعدة في تحريره لينتقل من العبودية إلى الحرية ، وقد حثّ القرآن على تحرير الأرقاء ، وكذلك السّنة المطهرة ، كما حثّ الإسلام على الإحسان إلى الأرقاء ، وإكرامهم وحسن معاملتهم ، فهم مثلنا من بني آدم .

قال صلى الله عليه وسلم : ( إخوانكم خولكم ( خدمكم ) جعلهم الله تحت أيديهم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يضرب الوجه ولا يقبّح )vi .