نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (67)

فلما تم ما دار بينه وبين الرسل مقدماً لما بيّن ، أتبعه البيان عن حال قومه إشارة إلى أن الملائكة إن كانوا بصفات البشر لم يعرفهم الكفرة ، وإن كانوا بصفاتهم أو بإظهار شيء من خوارقهم لم تحتمله قواهم ، فلا نفع لهم في مكاشفتهم في حالة من الحالات ، فسؤالهم الإتيان بهم جهل عظيم ، فقال تعالى : { وجاء أهل المدينة } أي التي كان هذا الأمر فيها - قالوا : وهي سدوم - لإرادة عمل الفاحشة بالأضياف { يستبشرون * } أي يلوح على بشراتهم السرور ، فهم يوجدونه لأنفسهم إيجاد من هو شديد الرغبة في طلبه ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (67)

قوله تعالى : { وجاء أهل المدينة يستبشرون ( 67 ) قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ( 68 ) واتقوا الله ولا تخزون ( 69 ) قالوا أو لم ننهك عن العالمين ( 70 ) قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ( 71 ) لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ( 72 ) } يقول الله مبينا قصة لوط عليه السلام مع قومه الأشرار أهل الفاحشة والأقذار : إن أهل مدينة سدوم وهم قوم لوط لما سمعوا أن أضيافا قد ضافوا لوطا جاءوا ( يستبشرون ) أي جاءوا لوطا وأضيافه مستبشرين فرحين بنزول هؤلاء الشباب أولي الوضاءة والوجوه الصبيحة الحسان طامعين في مقارفة الفاحشة .