نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ} (52)

{ إذ دخلوا عليه } أي إبراهيم عليه السلام { فقالوا } أي عقب الدخول { سلاماً } .

ولما كان طلبهم في هذه الصورة للملائكة على وجه أوكد مما في سورة هود عليه السلام ، أشار لهم إلى ما في رؤية الملائكة من الخوف ولو كانوا مبشرين وفي أحسن صورة من صور البشر - بقوله : { قال } بلسان الحال أو القال : { إنا } أي أنا ومن عندي { منكم وجلون * } وأسقط ذكر جوابه بالسلام ، ولا يقدح ذلك فيما في سورة هود وغيرها من ذكره ، فإن إذ ظرف زمان بمعنى حين ، والحين قد يكون واسعاً ، فيذكر ما فيه تارة جميعه على ترتيبه ، وأخرى على غير ذلك ، وتارة بعضه مع إسقاط البعض مع صدق جميع وجوه الإخبار لكونه كان مشتملاً على الجميع ، وتكون هذه التصرفات على هذه الوجوه لمعانٍ يستخرجها من أراد الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ} (52)

إذ دخلوا عليه لما أرسلهم ربهم إلى قوم لوط لتدميرهم من أجل فعلهم الخبائث ( فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ) قالت الملائكة لخليل الله إبراهيم ( سلاما ) أي نسلم عليك سلاما ، ففزع إبراهيم منهم وهو قوله : ( إنا منكم وجلون ) من الوجل وهو الخوف .