نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

وأشار إلى أن ذلك الندم لا على وجه التوبة أو أنه عند رؤية البأس فلم ينفع ، أو أن ذلك كناية عن أن حالهم صار حال النادم ، لا أنه وجد منهم ندم على شيء ما ، فإنه نقل عنهم أنه أتاهم العذاب وهم يحاولون أن يقتلوا صالحاً عليه السلام ، بقوله : { فأخذهم العذاب } أي المتوعد به .

ولما كان في الناقة وفي حلول المخايل كما تقدم أعظم دليل على صدق الرسول الداعي إلى الله قال : { إن في ذلك لآية } أي دلالة عظيمة على صحة ما أمروا به عن الله ، { وما } أي والحال أنه مع ذلك ما { كان أكثرهم مؤمنين* } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

{ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ } دمر الله عليهم بالزلازل والصيحة . فقد زلزلت بهم الأرض أفظع زلزال وأخذتهم الصيحة المريعة التي أطارت فيهم القلوب فأصبحوا في ديارهم جاثمين موتى .

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } إن فيما وقع بقوم ثمود من تدمير وإهلاك بسبب تكذيبهم وعصيانهم أمر ربهم وقتلهم الناقة عتوا وظلما ، لعبرة للذين يعتبرون ويذكرون من الناس فيبادرون التصديق والامتثال لأمر الله . { وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } أي أكثر قومه قد كفروا ، وما آمن منهم إلا قليل .