ولما أسرع الله تعالى في إجابته حين دعا أن يعطيهم ما اقترحوا ، أشار إلى ذلك بقوله : { قال } أي جواباً لاقتراحهم : تعالوا انظروا ما آتيكم به آية على صدقي ، فأتوا فأخرج الله له من الصخرة ناقة عشراء كما اقترحوا ، فقال مشيراً إليها بأداة القرب إشارة إلى سهولة إخراجها وسرعته : { هذه ناقة } أي أخرجها ربي من الصخرة كما اقترحتم ؛ ثم أشار إلى أن في هذه الآية آية أخرى بكونها تشرب ماء البئر كله في يوم وردها وتكف عنه في اليوم الثاني لأجلهم ، بقوله : { لها شرب } أي نصيب من الماء في يوم معلوم { ولكم شرب يوم } أي نصيب من الماء في يوم { معلوم* } لازحام بينكم وبينها في شيء من ذلك .
قوله : { قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } أتاهم صالح بناقة أخرجها الله لهم من صخرة . وقال لهم : هذه ناقة الله لكم آية تدل على صدق رسالتي وما جئتكم به ، على أن لها حظا من الماء يوما ولكم حظ يوم آخر منه . فكانت الناقة إذ كان يوم شربها شربت الماء كله أول النهار وتستقيهم اللبن آخر النهار . وإن كان شربهم أي حظ يومهم كان الماء كله لهم ولمواشيهم وحرثهم ، وبذلك ليس لهم في يوم ورودها أن يشربوا منه شيئا ولا لها أن تشرب في يومهم من مائهم شيئا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.