نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

{ قال إنك من المنظرين* } أي في الجملة ، ومنعه من الحماية عن الموت بقوله كما ذكره في سورتي الحجر وص{ إلى يوم الوقت المعلوم }{[32018]} ، وهو وقت النفخة الأولى التي يموت فيها الأحياء فيموت هو معهم ، وكان ترك هذه الجملة في{[32019]} هذه السورة لأن هذه السورة للإنذار ، وإبهام الأمر اشد في ذلك ، وأجابه إلى الإنظار وهو يريد به الفساد ، لأنه لا يعدو أمره فيه وتقديره به ، ولأنه سبحانه لا يسأل عما يفعل ، ولتظهر حكمته تعالى في الثواب والعقاب .


[32018]:- آية 38 وآية 81.
[32019]:- في ظ: من
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

قوله : { قال أنظرني إلى يوم يبعثون } سأل إبليس ربه أن يمهله ولا يميته { إلى يوم يبعثون } والمراد في ظاهر الآية : أنه يوم البعث الذي يبعث الله فيه ذرية آدم من الموت وذلك بعد النفخة الثانية هكذا طلب إبليس . لكن الله ما أمهله إلى يوم النفخة الثانية حيث البعث بل أمهله إلى يوم النفخة الأولى حيث الموت والفناء . وقد سأل إبليس ذلك ليجد لنفسه من الفسحة ما يستطيع خلالها إشفاء غليله بإغواء بني آدم وتضليلهم فيفسقون عن أمر الله فيكون بذلك قد أخذ لنفسه الثأر من آدم وذريته .