الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (56)

قوله : { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } : فيه وجهان . أحدُهما : أنه معطوفٌ على

{ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ } [ الآية : 54 ] . وليس ببعيدٍ أن يقعَ بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه فاصلٌ وإنْ طال ؛ لأنَّ حَقَّ المعطوفِ أن يكونَ غيرَ المعطوفِ عليه . قاله الزمخشري . قلت : وقولُه : " لأنَّ حَقَّ المعطوفِ " إلى أخره لا يَظْهَرُ علةً للحكمِ الذي ادَّعاه . والثاني : أنَّ قولَه { وَأَقِيمُواْ } من بابِ الالتفاتِ من الغَيْبة إلى الخطابِ . وحَسَّنَهُ الخطابُ في قولِه قبل ذلك " منكم " .