أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

المعنى :

وقوله { وإن ربك } أيها الرسول { هو يحشرهم } أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم ، وهذا متوقف على القدرة والحكمة والعلم ، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي علمهم قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادر على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم أنه هو الحكيم العليم .

/ذ25

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

قوله : ( وإن ربك هو يحشرهم ) يخاطب الله رسوله محمدا ( ص ) ليبين له أنه هو جامع الخلائق يوم القيامة ؛ إذ يحشرهم في يوم الحشر الموعود ، حيث التلاقي والارتياع والزحام والثبور ، حتى إذا حشر الله الناس جميعا فلم يتخلف منهم أحد نوقشوا الحساب ليصار بهم بعد ذلك إلى الجزاء المنتظر ، ففريق إلى الجنة ، وفريق إلى السعير .

قوله : ( إنه حكيم عليم ) ( حكيم ) ، من الحكمة وهي العلم بحقائق الأشياء والإتيان بالأفعال على أحسن صورة وعلى الوجه الأمثل الأكمل . والله جلت قدرته بالغ الحكمة ، عالم بالأشياء ، خبير بحقائق الأمور . وإنما يصدر فعله عن تدبير قويم وإتقان كامل سليم ، وعلم واسع محيط{[2446]} .


[2446]:- البيان للأنباري جـ2 ث 67 وروح المعاني جـ7 ض 30-32 والتبيان للطوسي جـ6 ص 328-330 وتفسير الماوردي جـ3 ص 155، 156.