أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (75)

شرح الكلمات :

{ يصطفي من الملائكة رسلاً } : أي يجتبي ويختار كجبريل .

{ ومن الناس } : كمحمد صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

وقوله تعالى : { الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس } هذا رد على المشركين عندما قالوا : { أأنزل عليه الذكر من بيننا } وقالوا : { أبعث الله بشراً رسولاً } فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل ، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم ، { إن الله سميع } لأقوال عباده طيبها وخبيثها { بصير } بأعمالهم صالحاً وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً .

الهداية

من الهداية :

- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهى القوة والعزة ، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (75)

قوله تعالى : { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير ( 75 ) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور ( 76 ) } قيل : إن هذه الآية نزلت لما قال المشركون ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) فقال الله لهم : إنه يختار من الملائكة رسلا كجبريل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما ربهما إلى النبيين في الأرض وإلى من يشاء من عباه . وكذلك اختار من الناس رسلا لهداية الناس ويأتي في طليعتهم وأشرفهم محمد ( ص ) ، المبعوث هداية ورحمة للعالمين .

قوله : ( إن الله سميع بصير ) الله سميع لما يقوله المشركون في رسول الله ( ص ) ؛ بل سميع لكل ما ينطق به البشر من أقوال . وهو كذلك بصير بمن يصطفيهم رسلا للناس .