أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

شرح الكلمات :

{ واعبدوا ربكم } : أي أطيعوه في أمره ونهيه في تعظيم هو غاية التعظيم وذل له هو غاية الذل .

{ وافعلوا الخير } : أي من كل ما انتدبكم الله لفعله ورغبكم فيه من صالح الأقوال والأعمال .

{ لعلكم تفلحون } : أي كي تفوزوا بالنجاة من النار ودخول الجنة .

المعنى :

بعد تقرير العقيدة بأقسامها الثلاث : التوحيد والنبوة والبعث والجزاء ، نادى الربّ تبارك وتعالى المسلمين بعنوان الإيمان فقال : { يا أيها الذين آمنوا } أي ما من آمنتم بالله رباَ وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ، { اركعوا واسجدوا } أمرهم بإقام الصلاة { واعبدوا ربكم } أي أطيعوه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه معظمين له غاية التعظيم خاشعين له غاية الخشوع { وافعلوا الخير } من كل ما انتدبكم الله إليه ورغبكم فيه من أنواع البر وضروب العبادات { لعلكم تفلحون } أي لتتأهلوا بذلك للفلاح الذي هو الفوز بالجنة بعد النجاة من النار .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة الصلاة وشرف العبادة وفعل الخير .

- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ( 77 ) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ( 78 ) } فضلت هذه السورة بسجدتين وهذه هي السجدة الثانية من سورة الحج . وهي مشروعة في مذهب الشافعي خلافا لأبي حنيفة ومالك .

والمراد بقوله : ( اركعوا واسجدوا ) إقامة الصلاة المفروضة . وقد خص الركوع والسجود ؛ لعظيم قدرهما وشرفهما في الصلاة ؛ بل إنهما ركنان أساسيان في الصلاة فلا تصح من دونهما أو أحدهما .

قوله : ( واعبدوا ربكم ) أي أذعنوا له بالخضوع والطاعة فأتمروا بما أمر وانتهوا عما زجر .

قوله : ( وافعلوا الخير ) ندب إلى فعل المندوبات من أفعال الخير وهي كثيرة ومنتشرة في كل جوانب السلوك والتصرف .