أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

المعنى :

وقوله { ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } ينهاهم عز وجل أن يسلكوا مسلك الكافرين المشركين في التصامم عن سماع الآيات الحاملة للحق والداعية إليه ، والتعامي عن رؤية آيات الله الدالة على توحيده الذين قالوا إنا عما يقوله محمد في صمم ، وفيما يذكر ويشير إليه في عمى ، فهم يقولون سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون بقلوبهم لأنهم لا يتدبرون ولا يفكرون فلذا هم في سماعهم كمن لم يسمع إذ العبرة بالسماع الانتفاع به لا مجرد سماع صوت .

الهداية

من الهداية

- حرمة التشبه بالمشركين والكافرين وسائر أهل الضلال وفي كل شيء من سلوكهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

قوله : { ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } المراد بهم المنافقون أو المشوكون أو اليهود ، أو جمع هؤلاء ؛ فإنهم يسمعون بآذانهم ولا يفضي السماع إلى قلوبهم ؛ فلم يتعظوا بما سمعوا ولم يدكروا ، فكأنهم لم يسمعوا البتة ، فهم والذين لم يسمعوا البينات والحقائق سواء . والأصل في أولي الفطر السليمة والطبائع التي لم تفسدها أفاعيل الشياطين من الجن والإنس أن يبادروا فيستجيبوا لكلمات الله . الكلمات الباهرات العذاب ، ذلت الروعة الجلية النفاذة إلى أعماق الكينونة والقلوب . لكنهم لما لم يستجيبوا إلى كلمات الله الندية البالغة ، استبان أنهم قوم ( بور ) لا خير فيهم ولا جدوى من وعظهم أو سماعهم فكأنهم لم يسمعوا بحال .